الناير YENNAYER

 


ليلة (عام العرب أو الناير) كنا في صغرنا نعرفها بهذا الاسم ولا نعرف ما هذه السنة أو كم عددها , و نحتفل بها في ليلة 12 إلى 13 جانفي من كل سنة , و هذا بإقامة عشاء من الكسكسي (الطعام) مرصع بحبات من البيض و قطع من الزبدة أو السمن الأصلي بالإضافة إلى خليط من الحلويات (المخلط أو الدراز) إلى غير ذلك كل حسب طريقته و امكانياته , و يطلب من الاطفال الأكل حتى الشبع و من
لم يأكل حتى الشبع تأتيه (لماسة) في الليل.


أما في الآونة الأخيرة اتضح أن إخواننا الامازيغ هم أيضا يحتفلون بها و بطريقة تقريبا مشابهة لنا و هذا يدل على أننا مشتركون في ثقافة و تقاليد واحدة.
و يحتفلون بهذه السنة منذ سنة 950 قبل الميلاد (حسب النظرية الأكثر شيوعا) أي منذ انتصار الملك البربري (شاشناق) على الملك رمسيس الثالث من أسرة الفراعنة بمصر في معركة دارت رحاها ببني سنوس بالقرب من تلمسان بالجزائر سنة 950 ق.ب. وتتزامن السنة الأمازيغية مع تعاقب الفصول و مختلف أطوار حياة النباتات التي تحدد أوقات القيام بالأعمال الزراعية و الفلاحية و كذلك مواقع النجوم. و يتوافق حلول يناير الذي يسجل فترة ما بين طوري دوران الأرض حول الشمس ـ المتمثلة في الإعتدال الربيعي ـ والانقلاب الشتوي خلال السنة مع بداية الرزنامة الفلاحية مما يفسر إتباع الفلاحين إلى الوقت الحالي للطقوس ذات العلاقة بالنشاطات الزراعية لكل فصل ، و يكون الاحتفال بيناير الذي يرمز للخصوبة والازدهار بإقامة طقوس و تضحيات لإبعاد الجوع و سوء الطالع و للتفاؤل بالخير و 0المحاصيل ، و هو أيضا فرصة لإقامة حصيلة عامة و لتجديد النفس لمواجهة متطلبات الحياة


و من يحتفل بيناير سيبعد عن نفسه عين السوء و عواقب الزمان حسب مقولة من التراث القبائلي و الذي مغزاه أن لا سلام و لا هناء بلا تضحيات ، و ينحر بالمناسبة عادة ديك على عتبة البيت. و يتمثل عشاء ليلة الناير ( ايمنسي) عادة في المدن كما في القرى في طبق من الكسكسي بلحم الدجاج ، و لتكريم هذا الضيف( الناير) يتوجب على كل أفراد العائلة أن يأكلوا حتى الشبع ، وتسهر ربّة البيت على أن تحترم هذه التعليمة من طرف الأطفال بحثّهم على الأكل ملء البطون و إلا حذرتهم من أن عجوز الناير ستملأ بطونهم تبنا و هشيما. و


حتى للأموات نصيب من هذا العشاء ، بحيث تخصص لهم ملاعق و حصص في الأطباق كما لو كانوا حاضرين ضمن أفراد العائلة. و يقام في بعض القرى في اليومين المواليين لأول يوم من الناير أطباق أخرى مماثلة في طبق " أوفثيان " و هو حساء من مزيج من الحمص و القمح و الفول مرفوقا بحلويات تقليدية و سكريات للتفاؤل بسنة طيبة


.
و تعتبر الرزنامة الأمازيغية منذ القدم و التي سبقت الرزنامة العالمية ب 950 سنة بمثابة برنامج فلاحي سنوي بحيث كل شهر فيها تقابله وظيفة و تصادف طورا من مراحل الزراعة في زمن محدد عبر السنة ، و هذا لكي تؤدى الأعمال بنجاح باحترام دقة المواعيد الفلاحية. فعلى سبيل المثال يستحسن الشروع في عملية الحرث أو النسج أو إقامة حفل زفاف في فترة الهلال الجديد لاعتقاد أنه في مثل هذه الفترة تكون سنابل القمح وفيرة في الحقول تتزاحم كخيوط النسيج المتساوية كما يرمز للزواج في هذه الفترة بالسعادة والخصوبة.
و حسب اعتقاد عام راسخ إلى الوقت الحالي فإن الاحتفال بهذا اليوم يعود إلى أسطورة مفادها أن " يناير " طلب من " (فورار) فيفري أن يقرضه يوما كي يعاقب العجوز التي كانت قد سخرت منه ، إذ حدثت يومها ـ حسب الأسطورة ـ عاصفة هوجاء ماتت جرائها العجوز، و بقي موت العجوز في الذاكرة الجماعية عبرة وعاقبة لكل من تسول له نفسه أن يسخر من الطبيعة.
و حتى لا يمكن التفريق بين الخرافة و الحقيقة تبقى الأمنية أن يكون يناير بداية للعودة إلى خدمة الأرض ، فهذه رسالة يناير الأساسية فلتفتح
أبواب الخير من جديد لتوصد أبواب الشر


سنة امازيغية سعيدة للجميع


..
 

 

يحتفل الجزائريون في الثاني عشر من يناير ببداية السنة الأمازيغية المعروفة باسم "الناير"، حيث يعتبر الاحتفال مظهرا من مظاهر الثقافة الأمازيغية التي تعود لآلاف السنين ويستند الأمازيغ في تقويم الناير إلى ما يسمى التقويم الفلاحي الذي يتبعه الفلاحون في زراعاتهم لضبط السقي والغرس، ويمتاز هذا التقويم بمظهر التكافل الاجتماعي.
كما أن هذا الإحتفال مرتبط بالانتصار العسكري الذي حققه الملك البربري الأمازيغي شيشناق على فرعون مصر رمسيس الثالث عام 950 قبل الميلاد في معركة دارت في منطقة (بني سنوس) بالقرب من ولاية تلمسان 486 كيلومترا غربي العاصمة الجزائرية . وتوثق النقوش التاريخية المحفورة على عدد من الأعمدة في معبد الكرنك في مدينة الأقصر بمصر لهذا النصر العسكري وتتحدث هذه الآثار بالتفصيل عن الأسرة الأمازيغية الثانية والعشرين.

وهذا الحدث المتأصل في التاريخ والثقافة الأمازيغية أصبح يحتفل به حاليا بصفة رسمية وذلك سنويا في كل منطقة معينة من البلاد . فتستقبل تلمسان الناير بمهرجان متميز تنفرد به عن باقي المناطق.


ويرمز "كرنفال أيراذ" (مهرجان الأسد) إلى الجانب الروحي، وفيه يؤدي شخصان بزي تنكري مصنوع من الجلد وأغصان الأشجار فاصلا تمثيليا دور اللبؤة الحبلى التي تضع صغيرها تحت رعاية الأسد تعبيرا عن تجدد الحياة وانبعاثها من جديد.

وتأكيدا للبعد الفلاحي في المناسبة يجلب الأمازيغ الأعشاب الخضراء ويرمونها فوق سطح المنزل . كما يحمل الاحتفال مفهوم التضامن الاجتماعي، إذ تسير المواكب لجمع الأغذية من المتصدقين لتوزيعها على الفقراء.


ومن بين عادات الناير إعطاء الأكل للحشرات حتى لا تأكل الزرع والامتناع عن الحياكة مع ضرورة الأكل حتى الشبع ليضمن الإنسان أن يشبع باقي السنة، كما تقوم بعض الأمهات في هذه المناسبة بإعداد وجبات خاصة للعائلة قوامها اللحم والرقاق والمكسرات التي توزع في أكياس على الأطفال.

وتزداد أيام الاحتفال بالناير لدى الجزائريين لتصل في بعض المناطق إلى سبعة أيام.

ويجدر بالذكر ان الجزائر لم تحتفل بالناير السنة الماضية وذلك تضامنا مع شعب غزة

المصدر: من معلوماتي الخاصة وبعض الصحف

 



 

منذ الإنتصار الذي قاده الملك الأمازيغي (شيشناق) على الملك الفرعوني (رمسيس الثاني) حاكم الأسرة الواحدة والعشرين.. وهذا سنة (950 ق.م) في معركة فاصلة دارت رحاها على ضفاف (نهر النيل بمصر). وهو الحدث التاريخي الذي رسم حدا فاصلا لأطماع وطموحات (الفراعنة) اللامشروعة في الإستلاء والسيطرة على الأراضي الواقعة غربا لكون بلاد (ثامازغا) كانت تمتد جغرافيا حينها من المحيط الاطلسي شرقا الى حدود (النيل) غربا.. وتقديرا لهذا الإنتصار الباهر والتاريخي المحقق لـ (شيشناق) على (الفرعون رمسيس الثاني) رُسّم من قبل أصحاب الإنتصار كبداية للتـّقويم (الأمازيغي) هذا في معلومه التاريخي.. أمّا في شقه الاسطوري يشير (المُحكى الشفوي) والمتداول في الاوساط الشعبية الى يومنا هذا كتراث قصصي باق بقاء ( الإنسان الأمازيغي) الى انّ شهر يناير (جانفي) كان قد طلب من شهر فورا (فبراير) ان يعيره يوما من ايامه لمعاقبة (عجوز) كانت قد سخرت منه.. وتحدت قوته ولم تحفل بسطوته الطبيعية.. وبعد الموافقة فرض حينها (يناير) في اليوم المستعار عاصفة هوجاء.. فيها قضي على (العجوز) وما يسمى عندنا (آس ن تمغارث).. والبعض معروف لديه بـ ( آس ن ثغّاط). فؤشيع عن ذلك اليوم في الذاكرة الجماعية انه رمز للعقاب على كل من تسوّل له نفسه الاستخفاف والازدراء.. وعدم اخذ الحيطة من قوّى الطبيعة.
ففي الثاني عشر من كل (يناير) ميلادي.. يصادف حسابيا رأس السنة الأمازيغية في مستهل شهورها (ينّار) الذي تقام فيه الإحتفالات التقليدية رسميا وشعبيا تيمنا بالحدث الذي يتوسّم فيه (الامازيغ) على مختلف تواجدهم ولهجاتهم موفور الخير.. وكل البركات.
فنحن كـ (أمازيغ) نحتفل اليوم على مختلف تواجدنا محليا ووطنيا وقاريا بتأريخنا في سنته (2961 الأمازيغية) المصادفة حسابيا للسنة (2011 م) والتي تعرف عند (الشاوية) بـ (ءامنزو ن ينـّار) او (ءيخف ءو سوقاس).. وفي منطقة (القبائل) باعتبارهم الاكثر تمسكا في ناحيّتهم بالتقليد من غيرهم (ءابّورث ءوسقاس) أي (باب أو مدخل السنة).. وأكيد لها تسميات متفرّقة عند مختلف التكوينات الامازيغية عبر امتداد الوطن .. والتي لا تختلف حتما في المعنى والمقصد..
والاحتفال برأس السنة الامازيغية عند عموم (الامازيغ) باعتبار الحدث عام وليس خاصا لا يتعلق بأي حدث ديني أومعتقدي بقدر مايتعلـّق في ظاهره بالانتصار التاريخي (للملك شيشناق) على (الفراعنة).. لكن في باطنه مردّه الى الارتباط الوثيق للانسان الامازيغي بالطـّبيعة.. وتشبثه اللامشروط بالارض لكون (الناير) لديه يعني بداية الموسم الفلاحي بكامل تحولاته.
وتتكون كلمة (النّاير) الذي يعدّ فاتح (ينّار الامازيغي) من كلمة مركبة - بحكم ان اللفظ الامازيغي في مجمله مركب - الشطر الاول (ين) ما يقابله (ئدج) او (ئشت) أو (ئخف) او (امنزو) يعني عربيا (واحد) أو (أول) أو (مستهل). الشطر الثاني (ءايار) او (ءايور) مايعني عربيا (الشهر) هذا ما يعطي في التحليل رأس الشهر (ئخف ءويور) الذي هو المصادف.. ومدخل السنة الامازيغية.. (ئخف ءوسوقاس)
وترتبط الإحتفالات علىاختلاف مظاهرها بالامال الكبيرة التي يعقدها (الإمازيغي) على السنة الجديدة حيث يحلم الجميع بموسم فلاحي غني بالمحاصيل والثراء يسوده السلم والامان وتعمه الصحة وموفور السعادة.. وتتزامن السنة الإمازيغية الجديدة أيضا مع نقصان أو نفاذ مخزون المؤونة التي تحتفِظ بها الأسر الأمازيغية والفلاحون خاصة تحسّبا لفصل الشتاء.. وما يسمّى محليّا (العوْلة). كما تمارس طقوس متوارثة ومتنوعة بحلول الموسم الجديد.
ومُعتقد (الامازيغ) أنّ من يحتفل بعيد (النّاير) كموروث ثقافي ضارب في الذاكرة الشعبية.. يمضّي سنة سعيدة ويُبعد بذلك سوء الطـّالع.. وشرور الحسد.. كما يرمز الإحتفال.. وما يتبعه من مظاهر الزينة والاستعدادات الفردية والجماعية بحلول (النّاير) الى الخصوبة والوفرة.. لذالابد من تضحيّات لإ بعاد شبح الجوع وبوادر التهلكة.. لتكون عليهم السنة الجديدة فأل خير وبركة.. ملؤها التنوع وعدم الحاجة.. خاصة فى المحاصيل الزراعية.. وبذلك يقومون بتقديم قرابين بالمناسبة.. ويشترك في هذا الصنيع كل (الامازيغ) المتمسّكين بالتقليد والحافظين للموروث سابق بسابق.. وذلك في ذبح ليلة (النّاير) (ديك عربي) عند البعض و (أرنبا) عند البعض الاخر.. ويشترط فيهما السمنة.. وقد يكون تحضير التسمين أمر مسبق لما للحدث من أهمية لدى الجميع.. وهذا لإعداد عشاء اللـّيلة المتعارف لدينا بـ (أمنسي).. وعادة مايكون (كسكس).. أو (شخشوخة).. بتنوع الإعداد والتحضير / وهما الطبقان المميزان عند عموم (الامازيغ).. كما لا تفوّت الكثير من القبائل الأمازيغية تناوال اول يوم السنة أكلة متداولة وبسيطة بساطة الامازيغي وهي (الشرشم) أي (ئشرشمن).. وهي عبارة عن بر مغلـّي في الماء حدّ الانتفاخ والانفتاح بعد التصفية تضاف له مكونات تسيغه التناول.. وما زاد عن ذلك ينثر على أسطح البيت تعبيرا على الكفاف.. وطلبا للعطاء والرزق الحلال..
ويتوالى تنوع الاطعمة والأكولات لأيام ثلاثة أي 12،13،14. وهذا مردّه عدم تفريط الأمازيغي في مباهج الاحتفالية.. وتبيان خصوصيته المتفرّدة وتواجده كمرجعية تاريخية.. وكينونة حضارية ضاربة في القدم.. ومتجذرة في التاريخ.. والتشبث بالهوية المكتسبة بكل جزئياتها.. وتفاصيلها ما أمكن..
وإن هذه التقاليد العفوية والسلوكيات المكتسبة والموروثة جيلا تلو جيل.. راحت تتساقط وتتهاوى إرثا بعد إرث.. وذاكرة بعد أخرى. أمام الجميع.. ووراء الجميع.. وإن مسؤولية الحفاظ عليها من الإندثار والذوبان تبقى مسؤولية الجميع.. وحصرا الهيئات والمؤسسات المسخرة اداريا لهذا الفعل.. فنحن كـ (أمازيغ) لايمكن أن نكون عربا.. او عجما أو أي طينة أخرى في هدا العالم المترامي مللا ونحلا.. بقدر ما يمكن أن لا نكون الا ّ نحن.. ونحن عدم إذا لم نساير الرّكب بذاكرتنا الثقافية بكل مناخاتها وطقوسها وتفرّدها وتوحّدها.. وتحت هذا القول (سطر وبالاحمر الداكن)
مظاهر الاحتفالية بحلول (النّاير) عند (الشاوية).. وخاصة الذين يسكنون ومازالوا عمق (الاوراس).. والبركة كل البركة مقرونة ومستمدة بما تبقى لنا من أثر الأثر في هذا العمق الذاهب في الانزواء.. أنفة / شموخا وإباء.
تستمر الإحتفالات لثلاثة ايام متواصلة .. يتم تخصيص اليوم الاول لإعادة تجديد جميع الأواني الطينية المهتراة من الاستعمال لحول كامل.. بأواني طينية وفخارية جديدة أعدت خصيصا للمناسبة.. ومنها (القدور، الطواجين، قلال الماء، الصحون....)
كما يُعمد على إعادة طلاء جدران المساكن والبيوتات باستعمال الايدي من طرف الذكور بتربة محلية بيضاء تسمى (ثارّيست) تمزج بالماء وتخلط الى ان تصير لزجة ومعدة للفعل.. في حين تقوم النّسوة مع الصغار.. وهن في كامل الزينة والتجمّل على مسح الجدران من الداخل المدهونة بالبياض سلفا بحشائش تقتلع من النواحي.. خاصة المداخل حتى تخضر أويبدو عليها الاخضرار.. وما تناثر من النبت أوتبقى يجمع وينثر فى جو بهيج على الاسقف والسطوح.. توسّما في عام مبارك مليئ بالاخضرار والزرع و تنوع المحاصيل.. تماما كتقليد فلق فاكهة الرمان على سكة المحراث قبل الشروع في اول ثلم من الحرث طلبا في حرث متكاثر وزروع بحجم الحلم والاماني.. اوكتقليد رش الماء خلف المسافر.. او ما يهرق من حليب وينثر من سكر أمام العروس عند ولوجها بيت العريس.. ورمي الساقط من الأسنان في وجه الشمس مرددين المقولة المشهورة (ءآثافوكث أخ ثغمست ءاوّذمو هوشايذ ثغمست ن وغيول) باعتبار أن سن هذا الأخير اشد واصلب على المقاومة من سن (الغزال).. والآمثلة أكثر من مثال. كما تقوم كبيرة السن في العائلة في هذا اليوم المشهود بحمل مناصب الموقد الترابي اي (ئينيان) في قفة من حلفاء على كتفها متبوعة بافراد الاسرة من الإناث الى الجوار.. وتلقي بالحجارة القديمة والمسودة من الاستعمال.. وتاتي باخرى جديدة يقع عليها الاختيّار.. تقلب ذي بدإ ليُرى ما تحتها من حشرات فإن كانت صغيرة (كالنمل) وما شابه.. مدلول ذلك ان العام سيعطي المزيد من (الخرفان والجديان) وإن المتواجد حشرات كبيرة.. معنى ذلك ان المُعطى من العام سيكون (عجولا ومهورا) وغيرها من المكتسبات ذات الحجم الكبير لدى (الاسرة الامازيغية) ما يبيّن على أنّ أسلافنا مزارعين وموالين بالفطرة. وإن هذا الاعتقاد يغلب عليه الطابع الخرافي والاسطوري.. ولا يقبل به العقل الراشد.. والمنطق السليم.. إلا أن ذلك لا يمنع من اننا من مجتمع يتعامل بالعفوية وكامل الصدق ومنتهى (النية).. مجتمع يسلـّم امره (لله) في كل شئ.. دون ان تختلجه ريبة اوتعيق فعله نقيصة.. بحكم ما يرش به وجه السماء من اخضرار.. وما يبث به الارض من بياض. وفي يوم 13 يتميز بطبق (الشخشوخة الحارة) بلحم (الدّيك) او (الضان) لان هناك اسر متقاربة في الجوار تلم الشمل للاحتفاء بالمناسبة تحت سقف (النفقة).
وفى اليوم 14 تعد اكلة شعبية يلتف حولها الجميع وهي (رفيس) نهارا.. وطبق (الكسكس) ليلا.. وفي الاثناء يتم توزيع ماتم ادخاره من فواكه محلية كالتين والرمان وكثير من المكسرات والحلوايات على الاطفال خصوصا لادخال الفرحة عليهم.. واشراكهم تفاصيل الاحتفال.
كما تقوم الجدات بسرد القصص الاسطوري الخرافي على مسامع الحضور.. والتي ترتبط دوما بالطبيعة والارض وبطولات الامجاد تدعو الى المحبة وفعل الخير وتنبذ الكراهية وفعل الشر.. وغير ذلك من القيم النبيلة التى تعايَشها الفرد (الشاوي) كابر عن كابر.. ويعمل جاهدا على ايصالها بكل المفهوم معلوما ومجهولا للابناء والاحفاد. حفاضا على العقد المكنون من فرط الحبات.. وبكامل الحبات..
وتلقائية االمظهر ومشروعيته تبدو في عفوية الباعة و محلات التسوق.. كل بالمناسبة يعمل على ابداء محله وسلعته في ابهى حلة.. وهذا بتوفير ما يحتاجه (الامازيغى) من اكياس المكسرات وعراجين التمر واطباق الفواكه خاصة المجففة منها.. وكذا اطواق الورود والرياحين.
والاجمل ان مظاهر الزينة والتفاعل هذين لاينحصران في العنصر (الامازيغي) فحسب بل تفاعل معهما كل (الجزائريين) كتقليد وطني تعايش به الجميع.. وبهما يتعايش الجميع في وطن لابديل له من وطن.. وحضارة لا ينكرها الا آثم كفّار.
لهذا وذاك كـ (امازيغيين) وحفاضا علا اللحمة والاصالة والتواصل اللامشروط.. كان من الاجدر على الدولة ترسيم فاتح السنة (الامازيغية) كعيد وطني مدفوع الاجر على غرار عيدي راس السنة الميلادية .. والهجرية. والمطلب ليس في حاجة لا الى بذل جهد أو تأويل.. ولا الى تفكير واجتهاد بقدر ماهو مطلب مستوفي الشروط والأوراق يؤسّس أكثر في ترسيخ الهوية.. وللمكون الثقافي يردُّ كل الاعتبار..
أسقاس ذ امقاز.. ذق ءوذماون نّون ذا زيزاو. مايشت ؤيخس ءوحلا ّق
* شكرا.. وكل الشكر لذاكرة امي / فادعوا لها بموفور الصحة.. وطول العمر*

 

أسقاس أمقاز 2960 (عاما سعيدا)


يحتفل معظم الجزائريون برأس السنة الأمازيغية المصادف لـ 12جانفي من كل عام ، وذلك نسبة لانتصار الملك البربري شيشناق، على الفراعنة الذين تحالفوا مع الرومان، ضده في سنة 950 قبل الميلاد، بعد محاولتهم احتلال شمال إفريقيا، أين اندلعت حرب ضروس. وكما ما يعرف اليوم بتلمسان والجزائر حيث يقام سنويا كرنفال ( إيرار ) ويعني الأسد، ربما مقارنة قوة ملكهم شيشانق وسلطانه بسلطان الغابة الأسد.

وحسب المعتقدات الأمازيغية، التي تقول بأنه قديما استهانت عجوز بقوة الطبيعة، فاغترت بنفسها وبقوة صمودها ضد الشتاء القاسية وأزاهيرها، ولم تحمد السماء على ذلك، فغضب يناير فطلب من'' فورار'' أن يقرضه يوما لمعاقبة العجوز الجاحدة، وإلى يومنا هذا يستحضر بعض الأمازيغ يوم العجوز، ويعتبرونه يوم حيطة وحذر.



يتزامن الناير، أول شهور السنة الأمازيغية مع تعاقب الفصول ومختلف أطوار حياة النباتات التي تحدد أوقات العمل الزراعي لكــل موسم زراعي، ويسمى ( تابورت اوسقاس ) أي باب السنة.

ويعتقد الأمازيغ أن من يحتفل بعيد الناير يمضي سنة سعيدة، ويبعد سوء الطالع وشر الحسد، ويرمز الاحتفال بالناير إلى الخصوبة، لذا لا بد من تضحيات لإبعاد الجوع والتفاؤل بالعام الجديد، ووفرة المحصول، ويذبحون في هذه المناسبة ديكا، يفضل أن يكون تسمينه بالحبوب ثم ذبحه أمام عتبة البيت، ليكون أضحية الناير لإعداد عشاء ليلة النايـــــر ( ايمنسي )، يقدم لإكرام الضيوف في هذه المناسبة، وعلى الضيوف وأفراد العائلة أن يأكلوا حتى الشبع، وتقوم الأم على رعاية هذا التقليد لدى أطفالها بأن يشبعوا وإلا جاءت عجوز تملأ بطونهم بالتبن والهشيم، لذا يتبارى الأطفال على الشبع خوفا من تلك العجوز.

وفي بعض المناطق يحسب حساب الأموات من عشاء الناير بأطباق وملاعق على المائدة كأنهم بين أفراد العائلة، ويقــام في بعض القرى باليومين المواليين للنايـر بإعداد طبق ( أوفثيان او اسركمان) وهو حساء من الحمص والقمح والفول، إلى جانب حلويات تقليدية وسكريات وفواكه جافة للتفاؤل بسنة طيبة.

وتختلف الاحتفالات بعيد الناير بين قبيلة وأخرى لدى الأمازيغ، القبائل في ولايات بجاية، تيزي أوزو، بومرداس، البويرة، وبني مزاب في ولاية غرداية، والطوارق في ولايات الجنوب الجزائري، والشاوية في ولايات الشرق الجزائري، لكن القاسم المشترك في احتفالاتهم إعداد طبق ( الكسكسي بلحم الدجاج )، والكسكس أكلة مشهورة في شمال أفريقياوإلى جانب طبق الكسكسي، هناك الفواكة الجافة كالزبيب، والبرقوق، والمكسرات، كالجوز واللوز والفستق إلى جانب الحبوب، القمح المسلوق، والفول المسلوق.

تختلف المناطق الجزائرية باستخدام هذه المواد، مثلا في الغرب يستخدم الزبيب، وفي الشرق البرقوق ( العينة ) كما يسمونها.
وتبدو محلات الفواكه في عيد الناير بحلة جديدة، من أكياس المكسرات الشفافة المعلقة في واجهة المتجر، مع عراجين التمر، والبرتقال كأطواق الورد، يحاول كل منهم الإبداع في حلة الناير احتفاء في هذه المناسبة، والأمر ليس حصرا على أصحاب المحال من البربر، بل جميع أصحاب محال الفواكه والمكسرات،عربا وأمازيغ يتبارون بزينة الناير، كتقليد وطني تعايش به الجميع.



لأول مرة يصبح عيد الناير عيدا رسميا عام 2005، بمناسبة السنة الأمازيغية 2955، حيث وجه رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي التهاني بصفته الرسمية للجزائريين بعيد الناير، بعدما كان عيدا شعبيا، متوارث عن الأجداد كما صرح أحد ممثلي عروش القبائل، في ولاية بجاية، إحدى ولايات منطقة القبائل، واعتبر أن حركة المواطنة التي قادت الحوار مع الحكومة بشأن مطالب القبائل، قد أثمرت باعتراف رسمي بعيد الناير، واللغة الأمازيغية لغة وطنية، وسوف تصبح رسمية في جولات الحوار القادمة مع الحكومة. وهي مطالب ثقافية للبربر منذ ربيع 1980، بخروجهم في الجامعة المركزية بمظاهرة، فرقتها السلطة، أصبحت ذكرى للربيع الأمازيغي كل عام، وفي عام 2001 تحول الاحتفال بالربيع الأمازيغي إلى أعمال شغب استمرت لنحو ثلاث سنوات، انتهت بالحوار مع الحكومة لحل أزمة القبائل.

 

 

 12 janvier 2006

À travers l’histoire, pour dater et établir des systèmes dans la divison du temps, les peuples se sont référés soit à l’univers extraterrestre (le cosmique), soit aux phénomènes mythologiques (pour ce qui est de la Chine, par exemple), à un événement historique ou encore aux faits religieux.  La datation en mois lunaires remonte à très loin. Une première transformation a lieu en l’an 708 de Rome où Jules César harmonise le calendrier lunaire par rapport au cours du soleil. C’est l’apparition du calendrier Julien et la naissance de l’année comptant 365 jours plus 1/4. La deuxième transformation a eu lieu en 1592. En effet, le pape Grégoire XIII constate un retard cumulé de 10 jours. Il réajuste le déséquilibre et décide qu’à partir du jeudi 4 octobre 1582 on passe directement au vendredi 15 octobre de la même année. Le calendrier grégorien voit alors le jour.

Voilà pourquoi nous enregistrons 13 jours de plus aujourd’hui par rapport au calendrier Julien. D’après les scientifiques, il subsiste encore une légère erreur de un jour sur 3000 ans.  Aujourd’hui “l’horloge” annuelle est universellement la même, mais de par le monde, la célébration de certains rites sous différentes formes a encore cours. Ces traditions revêtent plutôt une marque culturelle utile et nécessaire qui peut expliquer les événements socio-historiques inhérents aux peuples. C’est précisément le cas chez les Berbères qui continuent de célébrer le nouvel an, Yennayer, chaque 12 janvier de l’année grégorienne. Ils ont concilié un événement historique couplé avec la division du temps selon des considérations climatologiques.  L’événement historique remonterait à 680 avant J.-C. avec comme première thèse, la présence en Egypte d’un roi berbère du nom de Shesshonk (Chachnaq Ier) qui serait parti, à la tête d’une puissante armée, depuis l’actuelle Tlemcen vers la vallée du Nil dans le Delta en Egypte pour sauver l’empire pharaonien alors menacé par un roi venu d’Ethiopie. On pense que c’est à partir de cette date que les Berbères ont commencé à dater le temps. L’autre thèse  nous est rapportée par Malika Hachid dans Les premiers Berbères, entre Méditerranée, Tassili et Nil, selon laquelle l’an zéro amazigh se réfère à 950 av. J.-C., date à laquelle le Berbère Sherhonk (Chachnaq Ier) fut intronisé dans les terres du Delta du Nil en Egypte où il fonda la XXIIe dynastie avec comme capitale Boubastis. Les deux thèses diffèrent très légèrement. Elles font référence à la même date (950 av. J.-C.) et au même personnage historique autour duquel l’événement se rapporte. Partant de ces éléments, l’année berbère atteint aujourd’hui l’an 2956, c’est-à-dire 950 av. J.-C. + 2006 de l’an grégorien.  L’autre aspect dans l’organisation du temps chez les Berbères est le calendrier agraire qui est caractérisé par une extrême précision dans la subdivision du temps en saisons. La précision est encore plus prononcée dans l’agencement du jour en 12 segments* établis par les différentes activités de l’homme. Les saisons et les segments du jour portent chacun un nom selon les effets, les influences et les variations du temps qui rythment la vie sédentaire et rurale où l’activité agricole domine l’espace et le temps.
Pour la célébration proprement dite de Yennayer, on retiendra que le rituel se rapporte à la préparation d’un dîner, riche et copieux, à base de poulet. Ce qui captive l’attention c’est que la tradition est célébrée de la même façon à travers l’ensemble du vaste territoire de l’Afrique du Nord. Cela est une marque d’une incontestable unité culturelle originelle de la région.

 

 

 

النايـر فأل سنة سعيدة:

 

الناير عيد وطني رسميا: