Faune et Flore 02

 

إن الكتابة عن الطيور، وبصورة عامة، ليست بالأمر السهل. ولربما يدهش الكثيرون عندما يعلمون أن علماء تصنيف الكائنات لم يتوصلوا حتى اليوم لاتفاق بشأن العديد من الطيور، وخاصة فيما يتعلق بتصنيفها وتحديد انتمائها وعائلاتها وعاداتها وغير ذلك. ولذا فقد اضطر المؤلف في بعض الحالات استخدام أسماء جديدة، أو اعتماد أسماء تطلق إقليمياً على عدد من أنواعها، وتجنب الأسماء العلمية التي لا تستند للواقع بشيء. كما تعمد أيضاً إهمال الأسماء المحلية في حالات أخرى لكونها لا تعني شيئاً بالمنظور العلمي. فالخلاف بين نوعين من الطيور لا يقتصر على عاداتها وهجراتها وألوانها، وإنما يتجاوز ذلك إلى تفاصيل تشريحية بالغة الدقة تحدد بالواقع صلة القرابة بينها وبين غيرها، وتحتم إدراجها في عائلة معينة دون غيرها. والكاتب، بول جونزجارد من الباحثين المعروفين في أوساط علماء الطيور، وله حوالي49 كتاباً في مجال اختصاصه. وقد صدرت أول طبعة من كتابه الذي نناقشه هنا في حوالي 275 من القطع الكبيرة، تشتمل على أكثر من 50 لوحة مرسومة بالألوان المائية وعدد مماثل من الرسوم التوضيحية غير الملونة، وقرابة 40 خريطة تشير إلى مواطن هذه الطيور وأماكن هجراتها. لغز اسمه الحبارى

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

ربما يكون طائر الحبارى الطائر الأكثر إثارة للجدل بين جميع أنواع الطيور. وبدون الدخول في متاهة الأسماء العلمية العديدة التي أطلقت عليه أو العائلات التي نسب إليها (وهي أسماء لاتينية معقدة)، يمكن الإشارة ببساطة إلى أن هذا الطائر كان يعتبر حتى منتصف القرن التاسع عشر عضواً في عائلة النعاميات، ثم أدخل بعدها في عائلة البجعيات، حتى تم تحديد درجة قرابته من طيور العائلات الأخرى وإلحاقه بنسبه الصحيح. ويمكن القول أن ذلك لم يكن ممكناً حتى عام 1985 عندما تمت دراسة وتحليل الحمض النووي للحبارى. وقد توصل العلماء إلى نتيجة مؤداها أن الحبارى تفرع عن نوع أقدم بكثير من الطيور قبل 77 مليون سنة. وأنه ابن عم نوع البجعيات، وإن كان الاثنان لا ينتميان إلى العائلة نفسها تحديداً.

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

ولعل سبب حيرة العلماء ترجع إلى تعدد أشكال وأحجام هذا الطائر واختلافها بصورة كبيرة عن بعضها البعض حسب مواطنها.


وقد كان طائرا الحجل، والقطا أيضاً، موضعاً لاختلافات علمية، لكن بدرجة أقل. ولعل الأمر اختلط على العلماء الذين رأوا في تماثل أشكالها إلى حد كبير مع طائر الحمام وأمثاله دليلاً على وحدة الانتماء. لكن الدليل الحاسم في نهاية الأمر كان اختلاف بنية الريش التشريحية في هذه الطيور.

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
لاحظ صعوبه تمميز الحجل من بين الصخور...طريقه عجيبه للتخفي!

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
طير القطا.

إن الصفة الأساسية التي تجمع بين الأنواع الثلاثة هي أنها تعتبر من طيور المناطق الجافة في العالم. والمناطق الجافة هي ما اصطلح على تسميته باسم العالم القديم، أو المناطق التي تقع بين خطي الطول 15 شمالاً و35 جنوباً، وتتحكم في مناخها عموماً ضغوط جوية عالية. وتشمل الصحراء الأفريقية التي تبلغ مساحتها 8-9 ملايين كيلومتر مربع، والصحراء العربية التي تبلغ مساحتها 2.4 مليون كيلومتر مربع وصحارى الهند وإيران.


لكن من المهم الإشارة إلى أن توزع هذه الطيور في تلك المواطن تتصف بالعشوائية إلى حد كبير لا يسمح بتحديد الموطن الأصلي الذي انطلقت منه. وربما كان الأقرب على المنطق القول بأن كثافتها في مواطنها تبدو جلية أكثر في أستراليا التي تضم ستة أنواع منها، ثم تتدرج بشكل لا علاقة له بالمنطق شمالاً حتى تكاد تصل جبال الهمالايا في الهند، وإلى شمالي الصين، ثم غرباً لتغطي الصحراوين المذكورتين.


تتميز طيور الحجل والحبارى عموماً بدرجة مرتفعة من الريش ذي الألوان التمويهية التي تتيح لها الاختفاء عن أنظار الطامعين والصيادين في ظروف الأرض التي تعيش عليها. ويبدو هذا واضحاً في صغار أنواع الطيور الثلاثة، حيث تصل الزركشة اللونية التمويهية إلى ذروتها، فتتيح لتلك الطيور إمكانية الاختفاء وسط الرمال أو بين حجارة المناطق الوعرة أو بين الأعشاب، وذلك حسب نوعها ومواطنها.


وأنواع طيور الحبارى تتشابه مع بعض الفروقات. فالأنواع صغيرة الحجم (ذو العرف الأحمر، ذو البطن الأسود طير هارتلوب الأفريقي والحبارى البنغالية والحبارى الصغيرة الهندية) يمكن تمييزها بأن ذكورها دائماً، وإناثها أحياناً، لها بطن أسود. أما بقية الأنواع فهي بيضاء البطن باستثناء الحبارى الزرقاء ذات البطن الرمادي المائل للزرقة.

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

والحقيقة أن هذا أمر غريب، لأن اللون الأسود في ظرف الحرارة والشمس شديدة السطوع في مواطنها لا يساعدها على الاختفاء بسهولة، بل قد يكشف أمكنتها. ومن المعتقد لدى بعض العلماء أن ذكور الحبارى تستغل لون بطونها الأسود في عروض الطيران التي تقوم بها لاستدراج إناثها بغية التزاوج. وهناك بطبيعة الحال فروق أخرى في الشكل تتمثل بشكل رئيسي بشكل العنق وبتوزع وتلون ريش الجناحين والذيل.


الخواص الوقائية


الحبارى على اختلاف مواطنها تتماثل بأشياء عديدة. فهناك مثلاً التمرغ بالغبار (أو بالرمل). وتقوم الحبارى بهذه العملية لتدليك الساقين وتنظيف المنقار وتمسيد الرأس ونثر الرمل كأسلوب للعب وتقوم الحبارى بهذه العملية بأسلوب شبه طقوسي. ومن الملاحظ أن صغارها التي لا يزيد عمرها على ستة أيام تشارك في العملية. وقد يكون القصد النهائي من العملية نوعاً من النظافة والتنظيف. فهذه الطيور التي تعيش في مناطق جافة لا تعرف عملية الاغتسال بالماء أصلاً، وقد تكون تستعيض عن الماء بالرمل. كما أنها عندما تستريح وتسترخي تثني رأسها للخلف وتحضنه بين الجانحين.


يشترك طائرا الحبارى والحجل في ناحية مهمة تتعلق بالوقاية من الأعداء والصيادين، وهي الانكماش والتجمد بمعنى التوقف عن كل حركة. وعلى الرغم من أن معظم ذوات الريش تقوم بذلك، إلا أن العملية متقنة جداً لدى الحبارى والحجل. وعلى الرغم من غريزية هذا التصرف، إلا أنه في حالة هذين الطائرين يغدو بالغ الفعالية نتيجة نمط تلون الريش وزركشته بطريقة تجعل من الصعب للغاية اكتشاف طائر منها مختبئاً أو لائذاً أو متوارياً أو مستتراً. والخاصية الوقائية الثانية في الطائرين هي التظاهر بالإصابة الذي تنفذه خصوصاً الإناث التي تحتضن بيضه. وادعاء الإصابة قد يتخذ أشكالاً مختلفة أشهرها يسمي (تمثيلية الجانح المكسور).


كما لوحظ في بعض أنواع الحجل أن الأبوين قد يطيران أمام الصقر بنصف سرعتهما المعروفة لاجتذابه بعيداً عن صغارهما. أما بالنسبة للحبارى، فقد تقوم الأنثى بالركض المتعرج مرخية جناحيها ورافعة ذيلها. بل إن بعض أنواعها كبيرة الحجم لا تتورع عن مهاجمة الصقر المهاجم وبأسلوب فعال. وينفرد طائر الحبارى بعملية وقائية لا يقوم بها غيره من الطيور، خاصة في حال تعرضه للخطر المنقض من الأعلى. وتشبه العملية في تفاصيلها ما تقوم به بعض ذكور أنواع الطيور الأخرى لإغواء الإناث. فالحبارى يفرد جانحيه وذيله ويأخذ بهزها بسرعة فيما يوجه منقاره نحو الطائر المهاجم.


ومن التصرفات الوقائية للحبارى أيضاً الجري لمسافات قصيرة بصورة سريعة للغاية ومتعرجة، والدوران حول أجمة من الأعشاب البرية أو الاختباء داخلها. لكن طائر الحجل يفوقها في السلوك الوقائي في تصرف يكاد أيضاً ينفرد به. فهو يكمن في مكانه دون نأمة أو حركة، فإذا اقترب «العدو» وأوشك أن يصل إليه، اندفع فجأة كالبرق ليطير أمتاراً قليلة يلوذ بعدها بأي ساتر على الأرض ليكرر العملية. ولذا يعتبر صيد الحجل أصعب عمليات الصيد على الإطلاق. ويساعد الحجل على ذلك قصر ساقيه الشديد وقوتهما الكبيرة مما يعطيه اندفاعا يصعب الانتباه إليه.


نقلا عن صحيفة البيان للفائدة ولمزيد من العلم

طائر القمري
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
يعتبر طائر القمري من أول الطيور قدوما في موسم الهجرة ،ورؤيته تبعث في النفس التفاؤل والانشراح لحلول موسم الصيد، خصوصاً عند الصقارين وهواة الصيد ، فيما إن يروا القمري حتى يبدؤون بالتجهيز لرحلات الصيد الممتعة ،وللقمري شعبية واسعة عند الكثير ، وهو يكثر في المناطق القروية حيث المزارع والحقول والمستنقعات المائية ولغذاء الوفير من مختلف الحبوب، والقمري طائر لحمه لذيذ، وقد كان إلي عهد قريب يسد رمق أهل البادية حاله في ذالك كما القطا والكروان ، وغيرها من طيور الصحراء النباتية.
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

التعريف بالقمري:
قال علماء الحيوان العرب إن القمري طائر مشهور كنيته (أبو زكي وأبو طلحة) وهو حسن الصوت والأنثى قمرية والذكر ساق حر والجمع قماري غير مصروف قال ابن السمعاني في الأنساب : القمرة بلده تشبه الجص لبياضها وأظنها بمصر منا الحجاج بن سليمان بن أفلج القمري المصري روي عن مالك بن أنس والليث بن سعد وغيرهما ، مات فجأة سنة ثمان وتسعين ومائة هجرية ، وروي عنها محمد بن سلمة المرادي وغيره ، وقال : والقمري طائر منسوب إلي هذه البلدة هكذا ذكره صاحب المجمل ، وقال ابن سيده: القمري طائر صغير من الحمام و الأنثى قمرية وجمعها قماري وقمر.
اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
أما تعريفه العلمي فقد جاء أن القمري طائر جميل المنظر ذو صوت موسيقي عذب وجسم رشيق ، قد يصل طوله إلى 30سم والأجزاء العليا من جسم هذا الطائر لونها أسود وبني وجوزي، بينما تكون أجزاؤه السفلي ذات لون قرنفلي خفيف مع بقعة مميزة على العنق لونها أبيض وأسود ، وذكر هذا الطائر وأنثاه متشابهان من حيث الشكل ، وتضع القمرية بيضتين لونهما وردي وأبيض في عش مهلهل ، يمكن بناؤه في مكان منخفض في إحدى الأشجار وفي شجرة كثيفة الأغصان وتعيش القمرية في الغابات وبالقرب من المزارع ، إذ تتغذي بالحبوب ، وفي فصل الخريف تهاجر القماري إلى إفريقيا وجنوب أسيا ،





وجاء في الثقافة التقليدية في المملكة العربية السعودية أن قمرية النخل ، هي طائر صوله 28سم ، ويتكاثر في كثير من بلدان العالم، ويعد طائر مقيما في المملكة واسع الانتشار في أغلب مناطقها ، بدأت بعض أفراده تغزو المدن والمنازل ، وهو طائر صغير الحجم خفيف الجسم ، يسوده اللون الوردي الأسمر ، لون العنق وأعلى الصدر بنفسجي باهت و أرياش الذيل الخارجية لها أصراف بيض.





طائر القمري في الشعر:
كان عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، لما طلق زوجته عاتكة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ينشد:
أعاتك لا أنساك ما ذر شارق وما ناح قمري الحمام المطوق
ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها ولا مثلها من غير جرم يطلق
أعــاتك قـلـبي كل يوم لـيلـة إليك بما تخفي النفوس معلق
لها خلق جزل ورأي ومنصب وخلق سوي في الحياة ومنطق
فرق له أبوه وأبره أن يراجعها ، والقصة في ذالك حسنة طويلة جدا ، مذكورة في الاستيعاب والتمهيد وغيرهما ،

فترة التعشيش :
تعشش حمامه السلحفاة((القمري)) في أوروبا الجنوبية والوسطي وفي معظم أقسام إفريقيا الشمالية وفي آسيا الصغرى وفي سيبيريا الجنوبية الغربية وفي كازاخستان ، وتسكن مختلف أنواع الغابات الشجرية والورقية القريبة من الماء وحمامة السلحفاة طائر مهاجر، وتشتي بشكل رئيس في إفريقيا الاستوائية وفي المناطق الجنوبية من الصحاري وفي السنغال والسودان ، ويبنى العش عادة من أغصان الأشجار الأفقية على ارتفاع يتراوح ما بين (5-6) أمتار والعش عبارة عن فروع بسيطة يابسة وهشة :
تضع الأنثى بيضتين ذات لون أبيض صافي وتبدأ بالحضانة ويساعدها في ذالك الذكر وتستمر الحضانة لمدة (13-14 ) يوما وعندما يبلغ الصغار من العمر (20) يكسو أجسامهم الريش تماما ويصبحون قادرين على الطيران ويغادرون العش ، وتفضل هذه الطيور في غذائها الحبوب والقمح والحنطة السوداء ..


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


فائدته:
كان الإمام الشافعي جالساً بين يدي الإمام مالك بن أنس فجاء رجل فقال لمالك ((إني رجل أبيع القماري ، وإني بعت في يومي هذا قمريا فرده علي المشتري ، وقال: قمريك لا يصيح ، فحلفت له بالطلاق إنه لا يهدأ من الصياح ، فقال الإمام مالك طلقت زوجتك ولا سبيل لك عليها !! وكان الإمام الشافعي يومئذ ابن أربع عشرة سنة فقال لذلك الرجل : أيهما أكثر صياحا قمريك أم سكوته ؟ فقال : لا بل صياحه ، فقال لا طلاق عليك .)) فعلم بذلك الإمام مالك ، فقال : يا غلام من أين لك هذا ؟ فقال : لأنك حدثتني عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة أن فاطمة بنت قيس قالت : يا رسول الله إن أبا جهم ومعاوية خطباني ، فقال رسول الله (أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه على عاتقه) وقد علم الرسول أبا جهم كان يأكل وينام ويستريح ، وقد قال رسول الله: (لا يضع عصاه ) على المجاز: والعرب تجعل أغلب الفعلين كمداومته ولم كان صياح القمري هذا أكثر من سكوته جعلته كصياحه دائما ، فتعجب الإمام مالك من احتجاجه ، وقال له أفت فقد آن لك أن تفتي ، فأفتي من ذلك السن.
 


التدرج المتوج
طول الذيل: 1.73 متراً ، العرض: 13 سم
 

أوسع عينين لدى الكائنات الحية

النعامة
القطر: 5 سم


 


العقاب الأصلع
العرض: 2.9 متراً ، العمق: 6 امتار


 

أكبر رُكمة عش (مبنية لحضن البيض بواسطة الحرارة التي يولدها تعفن الأوراق)

طائر الرُكمة الداكن (ماحصلت عل العش ولكن حصلت على صورة الطائر - العذر منكم)
الأرتفاع: 5 امتار ، العرض: 11 متراً


 

أوسع عُش مسقوف


 


 




رأس المطرقة
العرض: 2 متراً ، العُمق: 2 متراً

أصغر عُش لطائر

طنان النحل
نصف حجم قشرة جوزة
أضخم بيضة

النعامة
17.8 سم طولاً ، 14 سم عرضاً ، 1,78 كغ وزناً (تعادل 40 بيضة دجاجة)





 

أصغر بيضة

طنان النحل
6.35 مم طولاً ، 0,25 غرام وزناً - والصورة تجمع بيضة النعامة مع بيض طنان النحل -



أضخم بيضة بالنسبة إلى وزن الطائر
 


الكيوي
25% من وزن الجسم





 

أكبر عدد من البيض المحضون في العش

الحجل
20 بيضة في العش الواحد



أطول فترة حضانة بيض

الكيوي
85 يوماً



أقصر فترة حضانة بيض

معظم الجواثم الصغيرة
بحدود 10 ايام


اسرع طائر يصل إلى مرحلة التزاوج

السمان
10 اسابيع من الفقس

 

 

انقراض الحبار والفنك وتهريب الشرشمان من صحاري الوادي

 

انتشرت بولاية الوادي في الآونة الأخيرة ظاهرة اصطياد عدد من الحيوانات البرية النادرة السائرة في طريقها نحو الزوال بسبب عمليات الصيد غير القانوني من طرف "مافيا" الحيوانات البرية. ولعل أبرز هذه الحيوانات المهددة بالانقراض، جراء عمليات الصيد العشوائي، نجد الشرشمان، المستعمل في عمليات التقوية الجنسية لدى الخليجين والفنك والحبّار والغزال، وغيرها من الحيوانات التي يعد لحمها الطبيعي دواء لعدة أمراض خبيثة كالسرطان والعجز الجنسي وفقر الدم وغيرها، ودفعت هذه الوضعية بالجماعات المحلية المهتمة بهذه الحيوانات إلى دق ناقوس الخطر خوفا من انقراض هذه السلالات مطالبة الدولة بالتدخل لإيقاف هذا الجرم الممارس في حق الطبيعة
وفي هذا السياق كشف الدكتور، غمام عون عمار، المنسق الوطني للجمعية الجزائرية للبيئة وترقية المناطق الصحراوية لـ"الفجر" أن عمليات التهريب لمختلف الحيوانات البرية والطيور الزاحفة وكذا الحشائش الطبيعية المستعملة في الصناعات الدوائية، أخذت تتكاثر نظرا للطلب عليها في الجارة تونس• وخص المتحدث كلامه للحيوان المسمى "الشرشمان" أو علميا بـ"سمك الرمال"، أن كميات الشرشمان التي تهرب سواء بشكلها العادي أو عن طريق رحيها (روينة) تقدر بالآلاف، حيث أن التوانسة يشترون هذه الزواحف بمبلغ تصل إلى حد دينارين (عملة تونسية)، أي بالعملة الجزائرية 120 دج للشرشمانة الواحدة، والتي يعاد بيعها للخليجيين بمبالغ أكبر، وهي التي يستعملونها في علاج الضعف أوالعجز الجنسي• أما الأرنب الصحراوي الذي يباع جلده للسياح الأجانب بتونس أضاف المنسق الوطني للجمعية أن بعض المعتمرين الجزائريين الذين يذهبون لأداء مناسك العمرة بالمملكة العربية السعودية برا، مرورا بتونس وليبيا ومصر والأردن يأخذون معهم كميات كبيرة من الشرشمان لبيعها في البقاع المقدسة بحوالي 4 ريالات سعودية للشرشمانة الواحدة، وهذا لاستعمالها كعلاج للضعف الجنسي، حيث يتهافت الخليجيون على شرائها• ويضيف المنسق الوطني للجمعية الجزائرية للتراب والبيئة وترقية المناطق الصحراوية أن الأمر وصل بالتونسيين إلى تهريب عدد كبير من مختلف أنواع الشرشمان "العبودي" الشحمية، الزرزرمي، ورميها في صحراء تونس، وبالضبط في مدينة "دوز" التي لها شبه كبير بمدينة الوادي، التي يتواجد بها "الشرشمان"، وهذا بهدف تناسله وتكاثره نظير ما يدره من أموال كبيرة عليهم• وبخصوص الأرنب الصحراوي والفنك المتواجدان في الصحراء الجزائرية فهي تعرف نزيفا كبيرا نظير الصيد الكبير لهذه الحيوانات، رغم تصدي القوانين للصيد مثلما جاء في قانون الصادر في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية العدد رقم 47 أمر رقم 06-05 مؤرخ في 10 جمادى الثاني عام 1027 الموافق لـ 15 يوليو سنة 2006 ويتعلق بحماية بعض الأنواع الحيوانية المهددة بالانقراض والمحافظة عليها، ومنها غزال الصحراء، الفنك، الفهد، قط الرمال• إضافة إلى عدد من الطيور، الأرنب الصحراوي يهرب إلى تونس لإعادة بيع جلده للسياح الأجانب القادمين من مختلف الدول الأوربية والأمريكية وهذا لاستعمال وبر جلد الأرنب الصحراوي في استعمالات عديدة كصنع الحقائب والملابس الجلية باهضة الثمن.. يضيف نفس المتحدث• ولم تسلم الحشائش من التهريب، حيث يتم تهريب القرطفة والبوقريبة لاستعمالها كدواء لعلاج بعض الأسقام ناهيك عن ما يتعرض له حيوان الغزال، أوما يعرف بالريم، من عمليات صيد يومية جعلته يختفي تماما هذه الأيام من الصحراء الجزائرية• أما عن طائر الحبار فإن حرب إبادة عليه من طرف بعض الأمراء الخليجيين الذين يصلون تباعا للصحراء الجزائرية بهدف صيد هذا الطائر النادر، وهذه وسط احتياطات أمنية مشددة• وحسب نفس المصدر فإن الكميات المهربة خلال سنة 2008 سواء المتجهة لتونس أو للمملكة العربية السعودية، ومن ثم لدول الخليج الأخرى تقدر بحوالي مليون سمكة رمال (شرشمانة) بعض منها فقط في الحدود الجزائرية التونسية في نفس السنة أزيد من 20 ألف شرشمانة، تم حرقها أمام أعين المهربين• يذكر أن صحاري وادي سوف تحولت في السنتين الماضيين إلى قبلة لأمراء الخليج لاصطياد الحيوانات البرية، خصوصا الحبار والشرشمان المستعمل في التقوية الجنسية، مع العلم أن القانون الجزائري يمنع منح الرخص لهؤلاء الصادين لاصطياد هذه الحيوانات البرية .